القاضي سعيد القمي
136
اسرار العبادات و حقيقة الصلوة ( فارسى )
تلك المادة أربعة أنوار يحيى بكل نور شخص من أنواع ذلك النور المتأصل وذلك بالتبعية ولا أقل من ذلك والا من الأنوار فمن يستضيء ببركته جماعة أو أمة أو عالم من العوالم الوجودية لان الأرواح مما يلزمها احياء المواد في كل موطن اتت وسريان الحياة في اى موضع ظهرت كما سمعت في خبر السامري من أن خوار العجل وحياته انما هو من فيض ما قبض من اثر الرسول حيث مشى رمكة جبرئيل على ذلك التراب المقبوض فان من اثر الروح سريان الحياة كما في الخبر وكذلك لهذا النور في كل نزول في مادة من المواد العرشية والكرسوية والسماوية اربع ظهورات في مادتها موجبة لإضاءة اربع جهات من جهاتها تحصل من كل منها حيوة لما حولها من الاشخاص مما يناسبها من افراد الناس إلى أن ينتهى إلى الأربعين الذي هو المظهر الأصلي لذلك النور فأقل ما يكون للأنوار النازلة إلى هذا العالم تسعة وثلاثون شعاعا على معنى انه إذا قدر اللّه ظهور نور من الأنوار وقضى ان يظهر آثاره في هذه الدار فادنى مراتب النور في إضاءة ما حوله وأقلها في الإفادة هو الذي يستضيء بنوره ويستفيد من ظهوره هذا العدد من اشخاص نوعه فهذا العدد من توابع ذلك النور وفروعه ومما يحيى بحياته ويوجد بنور وجوده وقس على ذلك الذي قلنا حكم النور الذي هذا النور من أضواؤه واتباعه ثم تدرج إلى أن ينتهى إلى نور الأنوار والسيد المختار الذي خلقت العوالم الوجودية بتبعيته صلى اللّه عليه وآله وبالجملة لذلك الذي بينا وجب في السنة الإلهية والحكمة الربانية ان يكون هذه الأجناس الزكوية انما يخرج منها ربع العشر الذي هو أقل نسب الأشعة إلى النور الأصل وأدنى مراتب تبعية الاشخاص الانسانية للكامل منها ومما يدل على أن الأربعين عدد ينزل فيه الروح من أعلى عليين إلى قرار مكين ان تخمير طينة آدم عليه السلام كان في أربعين صباحا وفي اليوم الأربعين نفخ فيه الروح واستضاء جسده المبارك بنور هذا الفتوح وكذا النطفة تصير بعد الأربعين علقة وهكذا في مراتبها المتواردة عليها ومنازلها الواردة هي عليها في حركتها وان بعثة نبينا الذي هو سيد